الفاضل الهندي
58
كشف اللثام ( ط . ج )
وقول أبي جعفر ( ع ) في خبر زرارة : من طاف بالبيت وبالصفا والمروة أحل أحب أو كره ، إلا من اعتمر في عامه ذلك ، أو ساق الهدي وأشعره وقلده ( 1 ) . وخبر أبي بصير سأل الصادق ( ع ) رجل يفرد بالحج فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ثم يبدو له أن يجعلها عمرة ، فقال : إن كان لبى بعد ما سعى قبل أن يقصر فلا متعة له ( 2 ) . وقول أبي الحسن ( ع ) في مرسل يونس بن يعقوب : ما طاف بين هذين الحجرين - الصفا والمروة - أحد إلا أحل إلا سائق الهدي ( 3 ) . وكان معناه أن سائق الهدي لا يحل ما لم يذبحه أو ينحره ساقه في حج أو عمرة ، قدم طوافه وسعيه على الوقوفين أو أخر ، أما المفرد فلا هدي عليه . وأما المتمتع [ فلا يسعى إلا بعد ، وأما المتمتع ] ( 4 ) فإنما يسعى اختيارا بعد سائر المناسك . وعكس المفيد ( 5 ) والسيد ( 6 ) وسلار ( 7 ) والقاضي فأوجبوا التجديد على القارن دون المفرد . لكن القاضي صرح بالطواف المندوب في القارن ، فقال فيه : فإذا وصل إلى مكة وأراد دخولها جاز له إلا أنه لا يقطع التلبية بها ، ولا يقطعها إلى زوال الشمس من يوم عرفة ، وهو التاسع من ذي الحجة . وإن أراد أن يطوف بالبيت تطوعا جاز له ذلك ، إلا أنه كلما طاف جدد التلبية ليعقد بها إحرامه ، لأنه لو ترك ذلك لدخل في كونه محلا وبطلت حجته وصارت عمرة . وقال في الافراد : ويستحب للمفرد تجديد التلبية عند كل طواف ( 8 ) . وهو ليس نصا في المندوب . وأما الآخرون فظاهرهم الطواف لواجب النسك كما ذكره الشهيد ( 9 ) ، فإن
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 184 ب 5 من أبواب أقسام الحج ح 5 . ( 2 ) المصدر السابق ح 9 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 185 ب 5 من أبواب أقسام الحج ح 6 . ( 4 ) ما بين المعقوفين ساقط من ط . ( 5 ) المقنعة : ص 391 . ( 6 ) جمل العلم والعمل ( رسائل السيد المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 64 . ( 7 ) الراسم : ص 103 . ( 8 ) المهذب : ج 1 ص 211 . ( 9 ) غاية المراد : ص 32 ( مخطوط ) .